يقول : جللت هذا الجبل غبارا مثل قناع العروس في إغدافه ، وربما قرئ :
" شربن بجواء في ناجر "
( حزور ) بزيادة واو ( 1 ) بين الزاي والراء : موضع تلقاء القهر ، مذكور
في رسمه .
( الحزورة ) بزيادة هاء التأنيث : موضع بمكة يلي البيت ، وفيه دفن
عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله ، ابن أخي طلحة بن عبيد الله ، وكان قتل
مع ابن الزبير ; فلما زيد في المسجد الحرام ، دخل قبره في المسجد ; ذكر
ذلك الزبير بن أبي بكر .
وقال الغنوي :
يوم ابن جدعان بجنب الحزوره * كأنه قيصر أو ذو الدسكره *
وروى الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن : أن عبد الله بن عدي ( 2 )
ابن حمراء الزهري أخبره ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو
واقف بالحزورة في سوق مكة : ( والله إنك لخير أرض الله ، وأحب أرض الله
إلى ، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت ) .
وهذا من الأحاديث الصحاح ، التي خرجها الدارقطني ، وذكر أن البخاري
ومسلما أغفلا تخريجه في كتابيهما ، على ما شرطاه . وهذا الحديث من أقوى
ما يحتج به الشافعي في تفضيل مكة على المدينة . قال أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني : ( نا ) ( 3 ) أبو بكر النيسابوري ، ( نا ) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ،
( نا ) عمى ، قال : ( نا ) يونس ، عن الزهري ، الاسناد ( 4 ) بلفظه . قال
هامش
( 1 ) في ج : بالواو . مكان : بزيادة واو .
( 2 ) في ج : على .
( 3 ) نا : هي اختصار لعبارة أخبرنا ، هنا وفى بقية السند .
( 4 ) الاسناد : ساقطة من ج .