أطرافه . وواحد الجواء جو ، وهو مطمئن من الأرض . قيل لها : ثم أي ؟
قالت : أزهاء أجأ ، أنى شاءت . قال : وأجأ : أحد جبلي طيئ ، وهو
أطيب الأهوية .
قال أبو حنيفة : قال مزيد أبو مجيب الربعي : نازع رجل من بني يربوع
رجلا من بني مالك في الحزن والصمان ، فقال اليربوعي : الحزن أمرأ ، وقال
المالكي بل الصمان ; فتراهنا على ذلك عند الحجاج ، فأمرهما أن يرعيا حتى
يصيفا ، وخرجا فأيمنا وأشملا واحتشدا حتى جاء الوقت ، فإذا إبل الصمان
كأن عليها الخدور ( 1 ) ، وقد ( 2 ) ملأت أسنمتها ما بين أكتافها وأعجازها ، وإذا
الحزنية قد كاد يستوى طولها وعرضها ، من عظم بطونها فلما نظر الحجاج
إليها دجر ، أي تحير ، وجعل يردد بصره في هذه وهذه ، ثم أمر بناقتين
من خيارها ( 3 ) ، فنحرتا ، فإذا شحم كثير ، فأشكل أمرهما عليه ، فأمر
فأذيب شحمهما ، فإذا شحم الصمانية عرزال لا يذوب ; وأما الحزنية فإنهم
شحمها ، فزادت على الصمانية ودكا ، بفضل الحزن . وقال حنيف الحناتم .
من قاظ الشرف ، وتربع الحزن ، وتشتى الصمان ، فقد أصاب المرعى .
والشرف من بلاد بني نمير . وقال متمم .
قاظت أثال إلى الملا وتربعت * بالحزن عازبة تسن وتودع ( 4 ) *
الملا : لبني أسد ، وأثال : بالقصيم من بلاد بني أسد .
هامش
( 1 ) في ج : الحدور . ومعنى العبارة أنها علت أسنمتها من السمن كأنها الخدور .
( 2 ) في ج : قد .
( 3 ) في ج : خيارهم .
( 4 ) نسب صاحب اللسان في ( ودع ) لمالك بن نويرة لا لأخيه متمم ومعنى
تسن : تصقل بالرعي . وتودع : من التوديع .