كأن هزيز الريح بين فروجه ( 1 ) * عوازف جن زرن جنا بجيهما *
وأنشده الخليل : " أحاديث جن " .
ويشهد لك أنها متصلة بسرو حمير قول العجاج :
" للسرو سرو حمير فجيهم "
وقد ذكرت هذه الأرض في رسم الآدمي فيما تقدم .
وسمع قيس بن مكشوح سليك بن السلكة يقول بعكاظ وهو
لا يعرفه : من يصف لي منازل قومه وأصف له منازل قومي ؟ فقال قيس : خذ
بين مهب الجنوب والصبا ، ثم سر حتى لا تدرى أين ظل الشجرة ، فإذا انقطعت
المياه ، فسر أربعا حتى تبدو خطمة وجيهم ، وهناك رملة وقف بينهما الطريق ،
فإنك ترد على قومي مراد وخثعم .
فقال سليك : خذ بين مطلع سهيل ويد الجوزاء اليسرى ، العامد لها من
أفق السماء ، فهناك منازل قومي بني سعد بن زيد مناة .
فلما انصرف قيس إلى قومه أخبرهم الخبر ، فقال له أبوه المكشوح :
أتدري من لقيت ، ثكلتك أمك ؟ قال : لا . قال : هو والله سليك
المقانب . فلم يلبثوا أن أغار عليهم ، وأصر قيسا جريحا ، وأصاب من نعمهم
ما عجز عن حمله .
هامش
( 1 ) في ج : فروخه .