روى ( 1 ) مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال : قلت لسالم بن عبد الله : ما أشد ما رأيت
ابن عمر أخر المغرب في السفر ؟ قال : غربت له الشمس بذات الجيش ، فصلاها
بالعقيق . قال يحيى بن يحيى ، بين ذات الجيش والعقيق ميلان : وفى تفسير ابن
المواز عن ابن وهب ، أن بين ذات الجيش والعقيق خمسة أميال ; وقال عيسى عن
ابن القاسم : بينهما عشرة أميال . وذكر مطرف : أن العقيق من المدينة على
ثلاثة أميال . وإذا نظرت هذه ونظرت قول القتبي في أول الرسم ، صح قول ابن
القاسم . قال مطرف : وبين سرف ومكة سبعة أميال . وبخط عبد الله بن
إبراهيم في عرض كتابه : بين ذات الجيش والعقيق سبعة أميال . قال ابن عمر ( 2 ) :
وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غربت له الشمس بسرف ، وصلى
المغرب بمكة ، وبينهما سبعة أميال .
( جيشان ) بفتح أوله ، وبالشين المعجمة ، على وزن فعلان : موضع باليمن ،
تنسب إليه الخمر ( 3 ) السود ; قال عبيد بن الأبرص :
فأبنا ونازعنا الحديث أو انسا * عليهن جيشانية ذات أغيال *
أغيال : أي خطوط . وأوس بن بشر الجيشاني له صحبة .
( جهيم ) بفتح أوله ، على بناء فيعل : موضع في بلاد سعد ( 4 ) . وقال
الخليل : جيهم : موضع من ناحية الغور ، كثير الجن ، وأنشد للشماخ :
هامش
( 1 ) في ج : وروى .
( 2 ) كذا في س . وفى ج . ابن واقد . واللفظان ساقطان من ز .
( 3 ) في ج : الحمر ، بالحاء ، تحريف .
( 4 ) في ج : بني سعد .