موالي عبد الله بن عامر ; وبين المحدث وبين الربذة اثنا عشر ميلا .
ثم الجبال التي تلي المحدث : عن يسار المصعد ، عمود الأقعس ، من أرض
محارب أيضا ، وبه مياه تدعى الأقعسية ، في أصل الأقعس ، وهي لمحارب ، وبين
الأقعس والربذة بريدان . ثم يلي الأقعس هضب البلس ، في أرض محارب
أيضا ، وهو مجمع للسعاة ( 1 ) ، بينه وبين الربذة بريدان أيضا ، ثم يليه قنان سود
ببلد سهل في أرض بني ثعلبة ، تدعى الحمازة ( 2 ) ، وبها لهم جفار جاهلية ،
بينها وبين الربذة ثمانية عشر ميلا . ثم يليها قنان أخر تدعى الهادنية ( 3 ) ، وهي
لبني ثعلبة ، وبها ماءة لبني ناشب ، ثم تليها هضاب حمر تدعى هضب
المنحر ، في أرض بني ثعلبة أيضا ، عن يسار الطريق ، ببلد سهل ، قال
الحكم الخضري :
يا صاحبي ألم تشيما بارقا * تضح الصراد به فهضب المنحر *
( 4 ) ركب النجاد ( 5 ) وظل ينهض مصعدا * نهض المعبد في الدهاس الموقر *
ثم يليه رحرحان ، والخبرة بينهما .
وبالربذة مات أبو ذر وحده لما نفى من المدينة ، ليس معه إلا امرأته
وغلام له ، كما أنذره به رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك . وإن أبا ذر
لما أبطأ عليه بعيره أخذ متاعه ( 6 ) على ظهره ، ثم سار يتبع أثر رسول الله
هامش
( 1 ) في ج " للبغاة " ، وهو تحريف . والمراد بالسعاة هنا : الذين يسمعون لجمع
الزكاة من الناس .
( 2 ) في ز ، ق بياض في موضع هذه الكلمة .
( 3 ) في ج : " الهاربية " .
( 4 ) سقط من ق من أول هذا البيت ، إلى قوله : " بالهدأة بفتح الهاء " ، في
رسم الرجيع .
( 5 ) في ج : السحاب . تحريف .
( 6 ) في ج : " فحمله على ظهره " .