فقرب من مدينتهم هذه ، وكانوا قد سموا المياه ، فمات أكثرهم ، ونجا علقمة في
نفير ( 1 ) ، وقال :
أقول وقد شربن بربعات * أبالغة بنا اليمن الركاب ؟ *
( الربذة ) بفتح أوله وثانيه ، وبالذال المعجمة ، هي التي جعلها عمر رضي الله عنه
حمى لابل الصدقة ، وكان حماه الذي أحماه بريدا في بريد . ثم تزيدت
الولاة في الحمى أضعافا ، ثم أبيحت الأحماء ، في أيام المهدى ، فلم يحمها أحد
بعد ذلك .
وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة . ذكره البخاري . ويسرة
حمى الربذة الخبرة ، وهي من الربذة مهب الشمال ، وهي في بلاد غطفان . وإن
أذني المياه من الخبرة ماء لبني ثعلبة بن سعد . وأول أجبل حمى الربذة في
غربيها رحرحان ، وهو جبل كثير القنان ، وقنانه سود ، بينها فرج ، وأسفله
سهلة ، تنبت الطريفة ، وهي لبني ثعلبة بن سعد ، وبه كانت الحرب بين الأحوص
ابن جعفر ومعه أفناء عامر ، وبين بني دارم ، وفيهم يومئذ الحارث بن ظالم ;
وكان الحارث لما قتل خالد بن جعفر ببطن عاقل ، خرج حتى نزل بيني دارم ،
على معبد بن زرارة بن عدس ، فالتحفوا عليه ، وضموه ، وأبوا أن يسلموه ،
فغزاهم الأحوص طالبا بدم أخيه ، فهزم بني دارم هناك ، وأسر معبد بن زرارة ;
وفي ذلك يقول جرير :
وليلة وادي رحرحان زففتم ( 2 ) * فرارا ( ولم تلووا ) زفيف النعائم *
تركتم أبا القعقاع في القد موثقا * وأي أخ لم تسلموا للأداهم *
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) في ج : " نفر " مكبرا .
( 2 ) في ج : " وقفتم " .