من أسود البرم حفائر حفرها المهدى ، على ميلين منه ، تدعى ذا بقر ، وقد
ذكرها مؤرج السلمي ; فقال :
قدر أحلك ذا النخيل وقد أرى * وأبيك مالك ذو النخيل بدار *
إلا كداركم بذى بقر الحمى * هيهات ذو بقر من الزوار *
ثم يلي أسود البرم جبلان ، يقال لأحدهما أروم ، وللآخر أرام ، وهما في قبلة
الربذة ، بأرض بني سليم ، والحفائر بناحيتها ، قال أبو دواد الأيادي :
أقفرت من سروب قومي تعار * فأروم فشابة فالستار *
وأقرب المياه تدعى ذبذب ، وهي داخلة في الحمى ، بينها وبين الربذة
اثنا عشر ميلا . ثم يليها جبال يقال لها اليعملة ، وبها مياه كثيرة ، نواد يقال
له وادي اليعملة ، وهي في أرض بني سليم ، وناحية أرض محارب ، ومياهها
مشتركة بين الحيين . وبين الربذة واليعملة ثلاثة عشر ميلا ، وجفر الهباءة
بناحية أرض بني سليم ، في ظهور اليعملة ; قال عامر الخصفي :
أحيا أباه هاشم بن حرمله *
بين الهباءات وبين اليعمله *
ترى الملوك حوله مغربله *
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له *
ثم الجبال التي تلي اليعملة : هضاب حمر عن يسار المصعد ، تدعى قواني ،
واحدتها قانية ، وهي في أرض حرة لبني سليم ، بينهما وبين الربذة اثنا عشر
ميلا ، وأقرب المياه إليها الخضرمة . ثم يلي قواني عمود أحمر يدعى عمود
المحدث ، أرض محارب ، للخضر منهم ، وأقرب المياه منهم حفيرة بني نصر ،
معجم ما استعجم — صفحة 635
مساهمون: مصطفى السقا
ص٦٣٥