أتنسون يومي رحرحان فقد بدا * فوارس قيس لا بسين السنورا *
تركتم بوادي رحرحان نساءكم * ويوم الصفا لاقيتم الشعب أو عرا ( 1 ) *
وأقرب المياه من رحرحان الكديد ، وفيه حفار عادية عذبة ; وبه قتل
ربيعة بن مكدم ، وهي لبني ناشرة من بني ثعلبة ، ولهم هناك ماء آخر ، يقال له
أعوج ، فيه قلب وبئر كبيرة . وبين رحرحان وبين الربذة بريدان . ويلي
رحرحان من غربيه جبل يقال له الجواء ، وهو على طريق الربذة إلى المدينة ،
بينه وبين الربذة أحد وعشرون ميلا ، وليس بالجواء ماء . وأقرب المياه إليه
ماء للسلطان يقال له العزافة ، بأبرق العزاف ، بينه ( 2 ) وبين الجواء ثلاثة
أميال . ثم يلي الجواء أجبل يقال لها القهب ، وهي ببلد سهل حر ، ينبت
الطريفة ، وهي من خيار مواضع أحماء الربذة ، وهي عن يسار المصعد إلى المدينة ،
وعن يمين المصعد من العراق إلى مكة . وبين القهب والربذة نحو من بريد ، وهي
في ناحية دار بني ثعلبة وبنى أنمار . وأقرب المياه منها ماء يدعى الجفر :
جفر القهب . وقد ذكره وزير ( 3 ) بن الجعد ، أخو صخر بن الجعد الخضري ،
فقال :
نظرت غدية والشمس طفل * بعيني مضرحي يستحيل ( 4 ) *
إلى جفر بنعف القهب تحتي * وقد خنس الغريب والبتيل *
ثم الجبال التي تلي القهب عن يمين المصعد إلى مكة : جبل أسود يدعى أسود
البرم ، بينه وبين الربذة عشرون ميلا ، وهو في أرض سليم . وأقرب المياه
هامش
( 1 ) في ج : " أعورا " .
( 2 ) في ج : " وبينه " .
( 3 ) كذا في ق . وفى ز : " وزر " .
( 4 ) ينظر .