وعددهم ، فكانوا جميعا ينتسبون إلى النضر بن كنانة .
قال : فجلس عامر بن لؤي وسامة بن لؤي يوما يشربان بمكة ، فجرى
بينهما كلام ، ففقأ سامة عين عامر ، وكان سامة ماضيا ، فخرج من وجهه
هاربا حتى أتى عمان ، فتزوج بها ناجية بنت جرم ، على ما تقدم ذكره .
ويقال : بل تزوج غيرها ، فصار بنو سامة بعمان حيا حريدا شريدا ، لهم بأس
وثروة ( 1 ) ومنعة ، وفيهم يقول المسيب بن علس الضبعي شعره :
وقد كان سامة في قومه * له مأكل وله مشرب *
فساموه خسفا فلم يرضه * وفى الأرض من خسفهم مذهب *
وقد تقدم إنشادها .
قال : وأقام ولد فهر حول مكة ، حتى أنزلهم قصي بن كلاب الحرم ،
وكانت مكة ليس بها أحد - قال هشام : قال الكلبي : كان الناس يحجون ثم يتفرقون ، فتبقى مكة خالية ، ليس بها أحد - فقريش البطاح من ولد فهر :
من دخل مع قصي الأبطح ، وقريش الظواهر من ولد فهر : تيم الأدرم بن
غالب بن فهر ، ومعيص بن عامر بن لؤي ، ومحارب والحارث ابنا فهر ; فهؤلاء
قريش الظواهر ، وسائر قريش أبطحيون ، إلا رهط أبى عبيدة بن الجراح ،
رضي الله عنه ، وهم بنو هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ، ورهط
سهل وسهيل ابني البيضاء ، وهم بنو هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر ، فإنهم
دخلوا مع قصي الأبطح ، فهم أبطحيون .
فهذا ما كان من حديث افتراق معد ومنازلهم التي نزلوها ، ومحالهم التي
حلوها في الجاهلية ، حتى ظهر الاسلام .
هامش
( 1 ) في ج : " وقوة " .