تفرق مضر
قال : فلم تزل مضر بن نزار بعد خروج ربيعة من تهامة مقيمة في منازلها ،
من تهامة وما والاها ، حتى تباينت قبائلهم ، وكثر عددهم وفصائلهم ، وضاقت
بلادهم عنهم ، فطلبوا المتسع والمعاش ، وتتبعوا الكلأ والماء ، وتنافسوا في المحال
والمنازل ، وبغى بعضهم على بعض ، فاقتتلوا ، فظهرت خندف على قيس .
وقال آخرون : إن غزية بن معاوية بن بكر بن هوازن ، كان نديما لربيعة
ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، فشربا يوما ، فعدا ربيعة بن حنظلة
على غزية بن جشم ، فقتله ، فسألت قيس خندف الدية ، فأبت خندف ، فاقتتلوا ،
فهزمت قيس فتفرقت ، فقال فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة
ابن خزيمة :
أقمنا على ( 1 ) قيس عشية بارق * ببيض حديثات الصقال بواتك *
ضربناهم حتى تولوا وخليت * منازل حيزت يوم ذاك لمالك *
قال : فظعنت قيس من تهامة طالعين إلى بلاد نجد ، إلا قبائل منهم ، فانحازت
إلى أطراف الغور من تهامة .
فنزلت هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس : ما بين غور تهامة
إلى ما والى بيشة وبركا وناحية السراة والطائف وذا المجاز وحنين وأوطاس
وما صاقبها من البلاد .
ثم تنافست أولاد مدركة وطابخة ابني إلياس بن مضر في المنازل ،
وتضايقوا فيها ، ووقعت بينهم حرب ، فظهرت مدركة على طابخة ، فظعنت
طابخة من تهامة ، وخرجوا إلى ظواهر نجد والحجاز .
هامش
( 1 ) كذا في معجم البلدان ، وفى الأصول " عدا " ، ولعله تحريف .