وانحازت مزينة بن أد بن طابخة إلى جبال رضوى وقدس وآرة ، وما والاها
وصاقبها من أرض الحجاز .
وظهرت تميم بن مر بن أد بن طابخة ، وضبة بن أد بن طابخة ، وعكل بن أد ،
إلى بلاد نجد وصحاريها ، فحلوا منازل بكر وتغلب ، التي كانوا ينزلونها في الحرب
التي كانت بينهم ، ثم مضوا حتى خالطوا أطراف هجر ، ونزلوا ما بين اليمامة وهجر .
ونفذت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم ، إلى يبرين وتلك الرمال ، حتى
خالطوا بني عامر بن عبد القيس في بلادهم قطر ، ووقعت طائفة منهم إلى عمان ،
وصارت قبائل منهم بين أطراف البحرين ، إلى ما يلي البصرة ، ونزلوا هنالك إلى
منازل ومناهل كانت لإياد بن نزار ، فرفضتها إياد ، وساروا عنها إلى العراق .
وأقامت قبائل مدركة بن الياس بن مضر ، بتهامة وما والاها من البلاد
وصاقبها ، فصارت مدركة بناحية عرفات وعرنة وبطن نعمان ورجيل وكبكب
والبوباة ، وجيرانهم فيها طوائف من أعجاز هوازن .
وكانت لهذيل جبال من جبال السراة ، ولهم صدور أوديتها وشعابها
الغربية ، ومسايل تلك الشعاب والأودية على قبائل خزيمة بن مدركة في منازلها ،
وجيران هذيل في جبالهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان .
ونزلت خزيمة بن مدركة أسفل من هذيل بن مدركة ، واستطالوا في تلك
التهائم إلى أسياف البحر ، فسالت عليهم الأودية ، التي هذيل في صدورها وأعاليها ،
وشعاب جبال السراة التي هذيل سكانها ، فصاروا فيما بين . . . ( 1 ) وجبال
السراة الغربية .
وأقام ولد النضر بن كنانة بن خزيمة حول مكة وما والاها ، بها جماعتهم
هامش
( 1 ) موضع هذه النقط بياض في جميع الأصول .