ما أكلب منا ولا نحن منهم * وما خثعم يوم الفخار ( 1 ) وأكلب *
قبيلة سوء من ربيعة أصلها * وليس لها عم لدينا ولا أب *
فأجابه الأكلبي :
إني من القوم الذين نسبتني * إليهم كريم الجد والعم والأب *
فلو كنت ذا علم بهم ما نفيتني * إليهم ترى أنى بذلك أثلب *
فإلا : يكن عماي حلفا وناهسا * فإني امرؤ عماي بكر وتغلب *
أبونا الذي لم تركب الخيل قبله * ولم يدر مرء قبله كيف يركب *
وتيامنت عنز أيضا ، فصارت حلفاء لخثعم ; وعنز : هو عبد الله بن وائل بن
قاسط ، وإنما سمى عنزا لأنه كان يشبه رأسه رأس العنز ، وكان محدد الرأس .
وظعنت ( 2 ) بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، يتبعون
الكلأ والماء ، وينتجعون مواقع القطر والغيث ، على السمت الذي كانت
عبد القيس سلكت . فخرج منهم عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول
ابن حنيفة ، منتجعا بأهله وماله ، حتى هجم على اليمامة ، فينزل بموضع يقال
له قارات ، وهي من حجر على ليلة ، فأقام بها أياما ، ومعه جار له من اليمن ، من
سعد العشيرة ، ثم من بني زبيد . ثم إن راعيا لعبيد خرج حتى يأتي حجرا ،
فرأى القصور والنخل وأرضا عرف أن لها شأنا ، فرجع حتى أتى عبيدا ،
فأخبره وقال : رأيت آطاما طوالا ( 3 ) ، وشجرا حسانا ، وهذا حمله ; وجاء بتمر
نخيلة وجده منتثرا تحت النخل ، فأكل منه عبيد ، فقال : هذا والله الطعام ،
وأصبح فأمر بجزور فنحرت ، ثم قال لبنيه وغلمانه والزبيدي . احترزوا ( 4 )
هامش
( 1 ) : في ج " الفجار " .
( 2 ) روى ياقوت هذه القصة كلها في " حجر " عن أبي
عبيدة بن معمر بن المثنى ، بخلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 3 ) كذا في معجم البلدان . وفى الأصول : " آكاما وشجرا طوالا " وهو تحريف .
( 4 ) كذا في معجم البلدان . وفى ج : " اجتزوا " .