من بها من إياد والأزد ، وشدوا خيلهم بكرانيف النخل ، فقالت إياد ( 1 ) :
أترضون أن توثق عبد القيس خيلها بنخلكم ؟ فقال قائل : عرف النخل أهله ،
فذهبت مثلا . وأجلت عبد القيس إيادا عن تلك البلاد ، فساروا نحو العراق ،
وتبعتهم شن بن أفصى ، وعطفت عليهم إياد ، فكاد القوم يتفانون ( 2 ) ، وبادت
قبائل من شن . وكانت إياد يقال لها الطبق ، لشدتهم ونجدة كانت فيهم ،
ولاطباقهم على الناس بعرامهم وشرهم ، فقال الشاعر :
لقيت شن إيادا بالقنا * طبقا وافق شن طبقه *
وقال كاهن فيهم :
وافق شن طبقه * وافقه فاعتنقه *
وقال عمرو بن أسوى الليثي ، من عبد القيس ، بعد ذلك بزمان :
ألا بلغا عمرو بن قيس رسالة * فلا تجزعن من نائب الدهر واصبر *
شحطنا إيادا عن وقاع فقلصت * وبكرا نفينا عن حياض المشقر *
فغلبت عبد القيس على البحرين ، واقتسموها بينهم . فنزلت جذيمة بن
عوف بن بكر بن عوف ( 3 ) بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن
عبد القيس ، الخط وأعناءها . ونزلت شن بن أفصى بن عبد القيس طرفها وأدناها
إلى العراق . ونزلت نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس وسط القطيف
وما حوله .
وقال ابن شبة : نزلت نكرة الشفار والظهران ، إلى الرمل وما بين هجر
هامش
( 1 ) في ج " لإياد " . والمراد أن إيادا والأزد قالت إحداهما للأخرى : أترضون . . . الخ
( 2 ) في ج : " يتفاوتون " .
( 3 ) " بن بكر بن عوف " . ساقطة من ج .