ونحن نفينا خثعما عن بلادها ( 1 ) * تقتل حتى عاد مولى شريدها ( 2 ) *
فريقين : فرق باليمامة منهم * وفرق بخيف الخيل تترى خدودها ( 3 ) *
وقال عمرو بن الخثارم وهو ( 4 ) يذكر نفيهم إياهم عن السراة ، وقتالهم
إياهم عنها :
نفينا كأنا ليث دارة جلجل * مدل على أشباله يتهمهم *
فما شعروا بالجمع حتى تبينوا * بنية ذات النخل ما يتصرم *
شددنا عليهم والسيوف كأنها * بأيماننا غماسة تتبسم *
وقاموا لنا دون النساء كأنهم * مصاعيب زهر جللت لم تخطم *
ولم ينج إلا كل صعل هزلج * يخفف من أطماره ( 5 ) فهو محرم *
ونلوي ( 6 ) بأنمار ويدعون ثابرا * على ذي القنا ونحن والله أظلم *
حبيبية قسرية أحمسية * إذا بلغوا فرع المكارم تمموا *
منحنا حقالا آخر الدهر قومنا * بجيلة كي يرعوا هنيئا وينعموا *
فصارت السراة لبجيلة ، إلى أعالي التربة ، وهو واد يأخذ من السراة ،
ويفرغ في نجران ، فكانت دارهم جامعة ، وأيديهم واحدة ، حتى وقعت
حرب بين أحمس بن الغوث بن أنمار ، وزيد بن الغوث بن أنمار ، فقتلت
زيد أحمس ، حتى لم يبق منهم إلا أربعون غلاما ، فاحتملهم عوف بن أسلم
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " عن بلادهم " .
( 2 ) في معجم البلدان : " سنيدها " ; وهو بمعنى الشريد .
( 3 ) كذا روى هذا الشطر في معجم البلدان . وفى الأصول :
" وفرق يجيف الخيل تترى خدودها "
( 4 ) " وهو " : ساقطة من ج .
( 5 ) في ج : " أمطاره " ; وهو تحريف .
( 6 ) في ج : " وتلوي " .