الحارث بن شعوذ ( 1 ) بن مالك بن عمم بن قنص بن معد ، رهط النعمان بن المنذر
ابن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن
ربيعة ، ملك العرب بالعراق .
قال هشام : هو عمم بن نمارة بن لخم ، وهو الحق . وقال الكلبي : لو كان
كما يقولون لقالته العرب في أشعارها ( 2 ) ، وهجوا به النعمان وهو يسومهم العذاب ،
وما وجدوا فيه ابنة إلا الصائغ ، فسبوه به .
[ تداخل بعض القبائل في بعض ]
قال : فلما رأت القبائل ما وقع بينها من الاختلاف والفرقة ، وتنافس
الناس في الماء والكلأ ، والتماسهم المعاش في ( 3 ) المتسع ، وغلبة بعضهم بعضا
على البلاد والمعاش ، واستضعاف القوى الضعيف ، انضم الذليل منهم إلى العزيز ،
وحالف القليل منهم الكثير ، وتباين القوم في ديارهم ومحالهم ، وانتشر كل
قوم فيما يليهم .
فتيامنت عك بن الديث بن عدنان بن أدد ، فيمن كان معهم ولحق
بهم ، إلى غور تهامة ( 4 ) اليمن ، فنزلوا فيما بين جبال السروات وما يليها
من جبال اليمن ، إلى أسياف البحر ، في الكلأ والماء والمزدرع والمتسع ، وصاروا
فيما هنالك بين البحر والجبل ، متنكبين لمقانب العرب في سراياهم ، معتزلين
لحربهم وتغاورهم . والأشعرون متيامنون ، ينتسبون إلى أدد بن زيد بن ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في تاج العروس والروض الانف . وفى الأصول : " سعود " .
( 2 ) في ج : " في أشعارهم " .
( 3 ) في ج : " والمتسع " .
( 4 ) في س : " تهامة من اليمن " .
( 5 ) " بن زيد " : ساقطة من ج .