ألا لا تفوت البر رحمة ربه * ولو ( 1 ) كانت تحت الأرض سبعين واديا *
كرحمة نوح يوم حل بسبعة * لمهبطه كانوا جميعا ثمانيا *
أراد ثمانية ، ولكنه كنى عن الأنفس ، كما قال تعالى : " يا أيتها النفس المطمئنة
ارجعي إلى ربك راضية مرضية " ; ويعرف الموضع الآن " بسوق ثمانين " ،
فهو أول مجمع بني أو عرش بعد الغرق ، ولم يوجد تحت الماء قرية فيها بقية
سوى نهاوند ، وترجمتها : " وجدت كما هي ، لم تتغير " ، وأهرام الصعيد
وبرابيها ، وهي التي بناها هرمس الأول ، والعرب تسميه إدريس ، وكان
قد ألهمه الله تعالى علم النجوم ، فنظر إلى اقتراب أوساط النجوم من نقطة
الاستواء الربيعي ، أعني رأس الحمل ، فحسبها فوجدها تجتمع بأوساطها في آخر
دقيقة من الحوت ، فعلم أن ستنزل بالأرض آفة من جنس البرج ، وهو مائي ،
أو بنار ، لمجاورة برج الحمل الناري ، ونظر إلى الأوجات ( 2 ، فوجد أوج القمر
في الأسد 2 ) بارزا ، ليس من الكواكب ، فعلم أنه ستبقى من العالم بقية ، يحتاجون
فيها ( 3 ) بعد إلى علمه ، فبنى هو وأهل عصره الأهرام والبرابي ، وكتب علمه فيها .
* الثمد * هما ثمدان . فالثمد غير مضاف : ماء لبني حريرة ( 4 ) بن التيم ، قال
أرطاة بن سهية :
عوجا نلم على أسماء بالثمد * من دون أقرن بين القور ( 5 ) والجمد *
* الثمراء * بفتح أوله ، وبالراء المهملة والمد : هضبة بالطائف ، قال
أبو ذؤيب :
هامش
( 1 ) في ج : لو .
( 2 - 2 ) في ج : الأرخات فوجد لوح القمري الأسد .
( 3 ) في ق : فما .
( 4 ) كذا في ق ، ز وانظر الحاشية رقم 2 صفحة 302 . وفى س حويرة . وفى
ج : حويرث .
( 5 ) في س ، ج : الغور ، بالغين . تحريف .