* البلدة * على لفظ الواحدة من البلدان : هي منى . وفى بعض الحديث أن
رجلا قال : حججت فوجدت أبا ذر بالبلدة . ذكر ذلك قاسم بن ثابت . قال :
وربما قالوا : البلدة ، يريدون مكة أيضا .
وذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ( 1 ) عن أبيه : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر : أي بلد هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال :
فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . قال أليس بالبلدة ؟ قال : قلنا : بلى
قلت ( 2 ) : وأصل تسميته بهذا قوله تعالى : ( رب هذه البلدة الذي حرمها ) .
قال : وكانوا يسمون منى أيضا المنازل ، قال الشاعر :
وقالوا تعرفها المنازل من منى * وما كل من وافى منى أنا عارف *
ويقال للرجل إذا أتاها : نازل ، قال عامر بن الطفيل :
أنازلة أسماء أم غير نازله ؟ * أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله *
وقال ابن أحمر :
وافيت لما أتاني أنها نزلت * إن المنازل مما تبعث ( 3 ) العجبا *
يعنى منى .
وقد تقدم في رسم الأشعر أن بأسفل نملي ، البلدة والبليد : وهما ( 2 ) عينان
لبني عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاصي ، فانظره هناك . وكذلك قال محمد
ابن حبيب كما قال السكوني فيما نقلته عنه عند ذكر الأشعر ، قال : البليد
ماء لآل سعيد بن عنبسة بن العاصي ، بواد يدفع في ينبع وأنشد لكثير :
شجا قلبه أظعان سعدى ( 4 ) السوالك * وأجمالها يوم البليد الرواتك *
هامش
( 1 ) في ج : " أبى بكر " .
( 2 ) الكلمة : ساقطة من س ، ج .
( 3 ) كذا في س ، ج . وفى ق : تجمع .
( 4 ) في س : " سلمى " .