بينما هن بلاكث بالقاع * سراعا والعيس تهوى هويا *
خطرت خطرة على القلب من ذكراك وهنا فما استطعت مضيا
ثم كر راجعا وبلكثة هذه التي قال فيها الأبيات هي بلاكث التي بين
غزة ومدين المتقدمة الذكر . والله أعلم .
* بلنجر * بفتح أوله وثانيه ، وإسكان ثالثه ، بعده جيم مفتوحة ، وراء مهملة :
مدينة ببلاد الروم ، شهد فتحها عدد من الصحابة . قال زهير بن القين البجلي :
غزوت بلنجر ، وشهدت فتحها ، فسمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول :
أفرحتم بفتح الله لكم ، فإذا أدركتم شباب آل محمد ، فكونوا أشد فرحا
بقتالكم معهم ( 1 ) . فلما سمع زهير بخروج الحسين بن علي تلقاه ، فكان في جملته ،
وقتل معه بكربلاء ، وكان الحسين يتمثل في ذلك اليوم :
لعمرك ما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما *
فإن عاش لم يندم وإن مات لم يلم * كفى بك موتا أن تذل وتظلما *
قال أبو عبيدة في كتاب التاج : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل
سلمان بن ربيعة الباهلي ، وهو الذي كان يلي لعمر بن الخطاب الخيل ، وهو
سلمان الخيل ، على ( 2 ) مقاسم مغانم المسلمين يومئذ ، حين افتتحوا بلاد العجم ،
وعلى قضائهم ( 3 ) ; فهو أول قاض لعمر .
وافتتح سلمان ما بين أذربيجان إلى الباب والأبواب من الخزر ، وجاز
الباب حتى بلغ مدينتهم بلنجر ، ومات هناك ; فالخزر والترك تعرف فضله ،
وتستسقي بقبره من القحوط ، وتستشفي به من الأسقام . ولسلمان بن ربيعة صحبة .
هامش
( 1 ) " معهم " : ساقطة من ج .
( 2 ) " على " : ساقطة من ج ، س .
( 3 ) في ج : " قضاياهم " .