أبو عمرو الشيباني وابن الأعرابي : إضم : جبل لأشجع وجهينة ، وقيل واد
لهم . قال النابغة :
بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما * واحتلت الشرع فالأجراع من إضما *
وقال طرفة :
* لخولة بالأجراع من إضم طلل *
وقال الزبير . أقطع المهدى المغيرة بن خبيب ( 1 ) بن ثابت بن عبد الله بن الزبير
عينا بإضم ، يقال عين النيق . ولما أجليت جرهم من مكة ، خرج بهم
رئيسهم الحارث بن مضاض الأصغر الجرهمي إلى إضم ، من أرض جهينة ،
فجاءهم سيل أتى ، فذهب بهم ، وفى ذلك يقول أمية :
وجرهم دمنوا تهامة في الدهر * فسالت ( 2 ) بجمعهم إضم
وببطن إضم قتل محلم بن جثامة عامر الأضبط الأشجعي ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( 3 ) بعث محلما ( 3 ) في نفر من المسلمين ، فلما كانوا ببطن إضم
مر بهم عامر ، فسلم عليهم بتحية الاسلام ، فقام إليه محلم فقتله ، لشئ كان
بينهما ، فأنزل الله تعالى في ( 4 ) ذلك : " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل
الله فتبينوا ، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " فلم يلبث محلم
إلا سبعا حتى مات ، فواروه ، فلفظته الأرض [ ثلاثا ] ( 5 ) ، حتى وضعوه بين
صدين ، ورضموا ( 6 ) عليه الحجارة .
هامش
( 1 ) في ح : " حبيب " .
( 2 ) في ج : " وسالت " .
( 3 - 3 ) كذا في ز ، وسقطت العبارة من الأصول .
( 4 ) كذا في ز ، وفى الأصول : " فيه " .
( 5 ) الكلمة زائدة عن ز .
( 6 ) كذا في ز ، ق . وفى ج ، س " فرضوا " .