وقد صحبه رجل : إذا هبطت بلاد قومه فاحذره . وقد قال القائل : أخوك
البكري فلا تأمنه . قال : فخرجنا حتى إذا كنا بالأبواء ، قال إني أريد حاجة
إلى قومي بودان ، فتلبث [ لي ( 1 ) ] . فقلت : راشدا . فلما ولى ذكرت قول
النبي صلى الله عليه وسلم ، فشددت على بعيري أوضعه ، حتى إذا كنت بالأصافر
إذا هو يعارضني في رهط ، قال وأوضعت فسبقته ، قال : فلما رآني قد فته
انصرفوا . ذكره في كتاب الأدب ، في باب الحذر من الناس .
* إصبهان * بكسر أوله : مدينة معروفة من بلاد فارس ، سميت بذلك لان
أول من نزلها إصبهان بن فلوج بن لمطى بن يافث ، ونزل أخوه همذان ،
فسميت به ، وكان اسمه . وقيل سميت إصبهان لان إصبه بلسان الفرس : البلد ،
وهان الفرس ، فمعناه بلد الفرسان ; ولم يكن يحمل لواء الملك منهم إلا من
أهل إصبهان ، لنجدتهم ، وكانوا معروفين بالنجدة والبأس والفروسية ;
ونقلت من خط أبى الفتوح الجرجاني أن إصبه بالفارسية العسكر ، وأن هان ( 2 )
معناه : ذاك ، فمعنى الاسم : العسكر ذاك . قال : وله حديث يطول ذكره .
* الأصفر * على لفظ الواحد : جبل في بلاد طيئ ، قال جابر بن حريش :
ولقد أرانا يا سمى بحائل * نرعى القرى فكامسا فالأصفرا *
فالجزع بن ضباعة فرضافة ( 3 ) * فعوارض حر ( 4 ) البسابس مقفرا *
حائل : بطن واد بالقرب من أجأ . وكامس : جبل هناك ، وبه سميت
الكامسية . وضباعة ورضافة : جبلان بديار طيئ أيضا ، ويروى " : حو
البسابس " بالواو . وانظر الأصفر أيضا في رسم سويقة .
هامش
( 1 ) لي : زيادة عن ق .
( 2 ) في س : " كان " .
( 3 ) رضافة بالضاد المنقوطة ، والصاد كما في شرح الحماسة .
( 4 ) روى ( جو ) بالجيم والواو ، وبالحاء والواو كما في شرح الحماسة ( 2 : 74 ) .
وفى الأصول : ( حر ) بحاء وراء .