مقصورا من الممدود ، نحو نصيب وأنصباء ، وعلى هذا استشهد به الحربي .
ويروى علا أطرقا ، من العلو ; وجمع طريق على أطرق يدل على تأنيثة ،
لأنه تكسير المؤنث ، كعناق وأعنق ، وعقاب وأعقب . والذي يدل على تذكيره
قول الهذلي [ صخر الغى ] ( 1 ) :
فلما جزمت به قربتي * تيممت أطرقة أو خليفا *
فهذا ( 2 ) كجريب وأجربة ، وقفيز وأقفزة . قال ثعلب : قوله " على أطرقي "
أراد : على أطرقة ، فأبدل من هاء التأنيث ياء ، كما يقال في شكاعى شكاعة ،
كما يبدل أيضا من الألف تاء ، قال الراجز :
من بعدما وبعدما وبعدمت * صارت نفوس القوم عند الغلصمت *
وعلى هذا حمل أكثر العلماء قولهم في مثل : " حنت ولات هنت لك وأنى لك
مقروع ( 3 ) أنه أراد ولات هنا ، أي ليس أوان ( 4 ) ذلك ، من قول الأعشى :
لات هنا ذكرى جبيرة أم عن * جاء منها بطارق الأهوال *
* الأطهار * على مثال أفعال ، كأنه ( 5 ) جمع طهر : رمال معروفة ( 5 ) قال الراجز :
يا دار أم الغمر بين الأطهار * وبين ذي السرح سقيت من دار *
هامش
( 1 ) زيادة في ج .
( 2 ) في : " وهذا " .
( 3 ) هذا مثل منثور في رواية المؤلف ومجمع الأمثال للميداني وجعله صاحب تاج العروس
شعرا في ( هنن ) وفى ( قرع ) . ومقروع : لقب عبد شمس بن سعد بن زيد بن
مناة بن تميم ، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وفى الهيجمانة بنت العنبر
ابن عمرو بن تميم ، هذا المثل . قال الميداني : أي اشتاقت وليس وقت اشتياقها ;
ثم رجع من الغيبة إلى الخطاب . يضرب لمن يحن إلى مطلوبه قبل أوانه . ( انظر
تفصيل الخبر في مجمع الأمثال ) .
( 4 ) كذا في س ، ق ، ز . وفى ج : " ليس هنا وأن " وهو تحريف .
( 5 ) في ج : " رمل معروف " .