( 138 )
خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف ليلة بالمدينة ، وكان يفعل ذلك كثيراً ، فمر بامرأة من نساء العرب مغلقة عليها بابها وهي تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه * وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا لا شيء غيره * لزعزع من هذا السرير جوانبه
وبت إلا هي غير بدع منعماً * لطيف الحشا لا يحتويه مصاحبه
يلاعبني فوق الحشايا وتارة * يعاتبني في حبه وأعاتبه
ولكنني أخشى رقيباً موكلاً * بأنفسنا لا يستريح مراقبه
ثم تنفست الصعداء وقالت : أهان علي بن أبي طالب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي عني ؟ فقال عمر : يرحمك الله وأين زوجك ؟ فقالت له : في بعث كذا ، فكتب في الوقت بقفوله عليها وبعث إليها بنفقة وكسوة .
( 139 )
كان لسليمان بن عبد الملك مؤذن يؤذنه في قصره بأوقات الصلاة ، فجاءته جارية له مولدة فقالت : يا أمير المؤمنين إن فلاناً المؤذن إذا مررت
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 229
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٢٩