( 135 )
وحدث إبراهيم بن خلف قال : بينا أبو دلف يسير مع أخيه معقل ابن عيسى وهما إذ ذاك بالعراق إذ مرا بقصر فأشرف منه جاريتان ، فقالت إحداهما للأخرى هذا أبو دلف الذي يقول فيه الشاعر :
إنما الدنيا أبو دلف * بين باديه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره
فقال الأخرى : أو هذا هو ؟ قد كنت والله أحب أن أراه ، منذ سمعت ما قيل فيه ، فالتفت أبو دلف إلى معقل فقال : ما أنصفنا علي بن جبلة ولا وفيناه حقه وإن ذلك لمن كبير همي وكان أعطاه ألف دينار .
( 136 )
وحدث إبراهيم بن أحمد قال : قدم أمية بن أبي الصلت مكة على عبد الله بن جدعان ، فلما دخل عليه قال له عبد الله : أمر ما جاء بك فقال أمية : كلاب غرمائي قد نبحتني ونهشتني فقال له عبد الله : قدمت علي وأنا عليل من ديون لزمتني ، فأنظرني قليلاً يجم ما في يدي ، وقد ضمنت قضاء دينك ولا أسأل عن مبلغه ، فأقام أمية أياماً وأتاه فقال :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء ؟
وعلمك بالأمور وأنت قرم * لك الحسب المهذب والثناء
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 224
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٢٤