ضمانات عديدة تنشأ بانشاء واحد ولا محذور فيه -
ثانيها : تخريجه على الصلح بناء على ما تقدم من ، أنه عقد برأسه وأنه يصح الصلح على
كل أمر ما لم يكن محللا للحرام ومحرما للحلال : فإن الشركاء يتصالحون على أن يجعل كل
واحد منهم مقدارا من المال في صندوق الشركة ، ويتحمل كل واحد منهم الخسارة التي تحل
بالآخرين بنسبة خاصة تابعة لمقدار ماله -
ثالثها : اعتبارها معاملة مستقلة مشمولة للعمومات بالتقريب المتقدم .
ما يدفعه بعض الشركات إضافة إلى مبلغ التأمين :
بقي في المقام حكم ما يدفعه بعض الشركات من الفوائد السنوية أو الشهرية إضافة إلى
مبلغ التأمين الذي يدفعه عند حدوث الخطر .
وقد يقال إنه حرام : فإن ما يدفعه المؤمن له إلى المؤمن أن كان تمليكا له كما هو الظاهر ،
فالإضافة فائدة أي شئ ، وإن كان بعنوان القرض كان دفع الإضافة موجبا لصيرورة
القرض ربويا ، فعلى التقديرين لا يحل الأخذ .
ولكن يمكن أن يقال إنه في هذه الشركات بعد تصحيح التأمين بأحد الوجوه المتقدمة
يشترط الشركة للمؤمن له أن يدفع إليه مبلغا شهريا أو سنويا ، وهذا شرط سائغ لا محذور
فيه ، فالإضافة لا تكون فائدة لشئ ، ولا زيادة في القرض فتدبر .
عقد ضمان الجريرة نظير للتأمين :
ويمكن أن يقال إن نظير التأمين عقد ضمان الجريرة ، بل هو من مصاديقه وصورته ، أن
يقول أحد الشخصين لآخر عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتمنع عني وأمنع عنك
وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك ، فيقول الآخر قبلت أو يقول أحدهما عاقدتك
على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني وترثني فيقول الآخر قبلت .
بل الظاهر أنه لا يعتبر فيه سوى العقل والإرث ، وله شرائط منها أن لا يكون له وارث