الايجار .
فإنه قد مران عدم المزاحمة لا يكفي ، واعطاء السلطنة على الايجار لا يعلم أنها قابلة
للانتقال أم لا ، ولم يدل دليل عليه ، ومقتضى الأصل عدمه ، فلا يصح الصلح ، ولا الجعالة .
والحق في المقام - أنه يمكن تصحيح هذه المعاملة ، بطريقين
الطريق الأول : أن يؤجر المالك ما له بمبلغ سنويا مع إضافة مأخوذة بعنوان السرقفلية
بحيث تكون الإضافة جزء للعوض ، ويشترط للمستأجر أن لا يزاحمه في الجلوس في
المحل ، ولا يزيد في كرائه السنوي ويجدد الإجارة بعد انتهاء مدتها على نحو المبلغ السنوي
وأنه لو خلي المستأجر المحل وأعطاه بشخص آخر يعامل مع الثالث على ذاك المنهج ( مثلا )
يؤجر الفندق بألف ومائتين تومانا سنويا في كل شهر مائة تومان - مع إضافة خمسة آلاف
تومان ، ويشترط للمستأجر أن يكون له كامل الحرية في الفندق بعد انتهاء المدة في الجلوس
فيه مع الإجارة في كل شهر مائة تومان وأن يتحول عنه ويسكنه غيره بتلك الإجارة ،
فخمسة آلاف تومان تحل للمالك لأنها مأخوذة جزء للعوض في الإجارة ، وبعد انتهاء المدة
يجب على المالك أن لا يزيد في كراء الفندق ويؤجره للمستأجر القديم أو الجديد الذي
انتخبه القديم بمقتضى الشرط ، ولو امتنع المالك يجبر : عليه لأن ذلك مقتضى الشرط
الواجب الوفاء بمقتضى النصوص والفتاوى .
الطريق الثاني : أن يتوافق المالك مع المستأجر بأن يؤجر الفندق سنويا بمبلغ - كألف
تومان ، ويشترط في ضمن الإجارة أن يكون المستأجر وكيلا في ايجار الفندق بعد انتهاء
المدة لنفسه أو لغيره بذلك المبلغ ووكيلا في توكيل الثالث واعطائه الوكالة - ويجعل بإزاء
هذه الوكالة مبلغا كخمسة آلاف تومان - فالشرط هو الوكالة بإزاء هذا المبلغ .
وهذه الوكالة بما أنها مشروطة في ضمن العقد اللازم وهي الإجارة تكون لازمة وليس
للموكل عزله . وحيث إن لهذه الوكالة مالية فتنتقل إلى ورثة الوكيل بعد موته .
فإن قيل إن الوكالة لا تورث كما يظهر من الأصحاب - حيث ذكروا في باب الرهن أنه لو
شرط وكالة المرتهن في بيع العين المرهونة لوفاء دينه صح ولو مات المرتهن لم ينتقل إلى
وارثه .
المسائل المستحدثة — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣