أجبنا عنه أولا : بالفرق بين المقام وما ذكروه بثبوت المالية للوكالة في المقام . وثانيا : أن
الأصحاب في تلك المسألة صرحوا بالانتقال مع الشرط - فيشترط في المقام الانتقال .
وبما أن الأظهر عندنا عدم بطلان الوكالة بموت الموكل سيما في الوكالة اللازمة كما حققناه
في محله ، فهذه الوكالة تكون باقية بعد موت الموكل ، وعلى هذا فيحل للمالك ما يأخذه بإزاء
الوكالة ، والمستأجر بمقتضى الوكالة مختار وله كامل الحرية في أن يؤجر الفندق بعد انتهاء
المدة بنفسه أو بغيره .
النوع الثاني من السرقفلية
:
الموضع الثالث في النوع الثاني من السرقفلية ، وهو ما يأخذه المستأجر من المستأجر
الآخر وله صور :
الصورة الأولى : أن لا يكون المستأجر القديم وكيلا من جانب المالك ولا شرط له أن
يكون له كامل الحرية ، بل استأجر فندقا بمبلغ إلى مدة معينة وانتهت المدة ، والواجب عليه
في هذه الصورة تخلية الفندق أو الاستئجار من مالكه ولا شئ له كي يعطيه بالمستأجر
الجديد بإزاء مبلغ معين ، فأخذ السرقفلي له حرام لا سبيل إلى تصحيح أخذه بوجه .
نعم - لو كان المالك طالبا لايجاره إياه بحيث لو استدعى تجديد الإجارة يقدمه على
غيره هناك طرق لحلية ما يأخذه من المستأجر الجديد .
الطرق الأول : أن يعطيه المبلغ ويشترط عليه أن لا يزاحمه في استئجاره .
الطريق الثاني : أن يهبه مبلغا بعوض عدم المزاحمة فيكون من قبيل الهبة المعوضة .
الطريق الثالث : تنزيله على الجعالة بأن يدفع المستأجر الجديد مبلغا إلى المستأجر
القديم على أن لا يزاحمه - بناء على أنه يكفي في الجعالة أن لا يعمل شيئا إذا كان عدم العمل
أمرا له مالية عند العقلاء .
وقد يستدل لجواز الأخذ في المورد الذي جوزناه بصحيح محمد بن مسلم عن
الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يرشو الرشوة على أن يتحوله عن منزله فيسكنه - يقال عليه السلام