قول . الإمام الرضا عليه السلام في .
خبر ، محمد بن يزيد الطبري في جواب السؤال عن الإذن في الخمس كتب إليه ، لا يحل
مال إلا من وجه أحله الله تعالى ( 1 ) . الحديث
فإن الحل في اللغة هو الاطلاق والارسال ، وإذا أسند ذلك إلى الأعيان الخارجية كما في
الروايات وقوله تعالى ، " ويحل لهم الطيبات " ( 2 ) ، أريد به الترخيص في الفعل ، وحيث لا
معنى لحلية ذلك إلا باعتبار ما يناسبه ، وفي المقام المناسب هو التصرف كما صرح به في
التوقيع الشريف ، فالمراد من الروايات أن الشارع الأقدس لم يرخص في التصرف في مال
امرئ إلا بطيب نفسه .
إلا أنه لا دليل على حرمة الانتفاع ما لم يعد تصرفا بل الظاهر جوازه كما في الاستضاءة
والاصطلاء بنور الغير وناره ، وعليه فمجرد الانتفاع بالمؤلفات لا دليل على عدم جوازه ،
والمتبع في صدق التصرف هو العرف ، ولا ريب في أنهم يرون نشر المؤلف تصرفا فيه ،
ومطالعة الكتاب لا تعد تصرفا إلا في الكتاب نفسه .
حكم الشريعة فيما طبع ونشر بلا رضا صاحبه
:
وأما المورد الثاني : فبعد ما عرفت من أن مجموع ما ألف بهذه الصورة نتيجة عمل المؤلف
ومملوك له بالملكية الذاتية ، إذا طبع الغير ذلك ، بما أن هناك مالين أحدهما ، للمتصدي للطبع
وهو واضح ، ثانيهما ، للمؤلف فإن التأليف أوجب تحقق إضافة مالية قائمة بما ألف كما تقدم ،
فلا محالة يشتركان في المطبوعات .
فإن قيل : إن المالية صفة وجودية ولا بد لها من محل وما ألف لا وجود خارجي له فإن
ماله وجود لفظي أو كتبي خارجي لا يطبع والمحكى به لا وجود له .
أجبنا عنه : إن المالية كما عرفت لا تكون من المقولات الخارجية بل هي متقومة برغبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من الأنفال حديث 2 .
( 2 ) الأعراف - آية 157 .