من الغير من التصرف فيه بالطبع والنشر : لأن الناس مسلطون على أموالهم عرفا وشرعا ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) .
ولا يتوهم : إنا ندعي أن مجموع ما دون بهذا القيد مملوك لا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ،
حتى يقال إن النظر إليه والاستنساخ منه لا يعدان تصرفا فيه كي لا يجوزان .
بل ندعي إن جمع المتشتتات والأفكار الجديدة وغير الجديدة يكون نتيجة عمل
المؤلف ، والتصرف فيه عرفا إنما يكون ، بالاستنساخ ، وتكثير النسخ فلا يجوز ذلك .
فالمتحصل أن للمؤلف المنع من ذلك ، بل لا يجوز التصرف بلا احراز رضاه .
الانتفاع بالمؤلفات
:
قد يتوهم ، أن لازم ما ذكرناه أن لا يجوز الانتفاع بالكتب المؤلفة والاستفادة منها لأحد
ما لم يحرز رضا صاحبه ، وهو خلاف السيرة القطعية .
ولكن يتوجه عليه ، أنه لا اشكال في حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه كما
يشهد به ، قوله عجل الله فرجه في .
خبر الاحتجاج عن الإمام الحجة أرواحنا فداه في حديث ، فلا يحل لأحد أن يتصرف
في مال غيره بغير إذنه ( 2 ) .
وقول : الإمام الصادق عليه السلام في موثق سماعة ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا
بطيبة نفس منه ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر تحف العقول ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفسه منه ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر غوالي اللئالي المسلم أخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( 5 )
و
هامش
( 1 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع الجديد وج 2 ص 272 .
( 2 ) الاحتجاج ص 267 عن الأسدي عن العمري عنه ع والوسائل باب 3 من الأنفال حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 3 .
( 5 ) المستدرك باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .