هو عرف زمان الشارع الأقدس .
فإنه يندفع ذلك ، أولا ، أنه إن ثبت ذلك في هذا الزمان يبنى على كونه كذلك في
زمانه صلى الله عليه وآله وسلم لأصالة عدم النقل المعبر عنها ، بالاستصحاب القهقري الذي ، على جريانه بناء
العقلاء وسيرة العلماء ، ولولاه لا نسد عليهم باب الاجتهاد لعدم احراز كون الروايات
ظاهرة في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم في المعاني التي تكون ظاهرة فيها ، الآن إلا بذلك .
وثانيا : أن الشك في شمول البيع لنقل غير العين مانع عن التمسك بعمومات الصحة
ويتعين البناء على الاختصاص حينئذ لأصالة الفساد .
ويؤيد ما اخترناه من الاختصاص ، أمور :
1 - استقرار اصطلاح الفقهاء عليه في تعيين الثمن والمثمن يعني ، أنهم إذا أرادوا تمييز
البايع عن المشتري ، والثمن عن المثمن جعلوا مالك العين بايعا ومالك المنفعة مثلا مشتريا .
2 - الاجماع .
3 - أنه لا فرق بين الإجارة والبيع إلا في أن البيع لنقل الأعيان والإجارة لنقل المنافع
بناء على ما حقق في محله من أن حقيقة الإجارة تمليك المنفعة بعوض .
واستدل لعدم الاختصاص بوجهين :
الأول : ما عن المصباح من تعريف البيع بأنه مبادلة مال بمال ، وهذا كما يشمل نقل
الأعيان يشمل نقل المنافع .
وفيه : ما حقق في محله من عدم تمامية تعريف المصباح ، وعدم حجيته .
الثاني : اطلاق البيع على نقل المنافع في جملة من النصوص .
منها : النصوص الدالة على بيع خدمة المدبر ، كخبر السكوني عن الإمام علي
أمير المؤمنين عليه السلام . قال : باع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خدمة المدبر ولم يبع رقبته ( 1 ) ونحوه غيره .
ومنها : النصوص الدالة على بيع سكنى الدار .
كموثق ، إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب التدبير من كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد حديث 4 .