لاحتمال استناده ، إلى القرائن الموجبة لعلمه بالصحة غير الموجبة عندنا للعلم لو اطلعنا
عليها .
مع : أن الظاهر منه كون الموضوع ما فيه الفساد محضا ، وكونه منهيا عنه بقول مطلق ولا
يشمل ما فيه الجهتان كالمذياع .
الوجه الرابع : ما عن الفقه المنسوب إلى مولينا الرضا عليه السلام كل أمر يكون فيه الفساد مما قد
نهى عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وامساكه بوجه الفساد ، فحرام ( 1 ) ، أي بيعه
بقرينة ما قبله .
وفيه : أن الظاهر كون ذلك الكتاب رسالة عملية لفقيه ، ذكرت فيها الفتاوى ، والروايات
بعنوان الافتاء .
وقد استدل لاعتباره بوجوه بينة الضعف عمدتها ، إن أول من اطلع على هذا الكتاب
السيد أمير حسين طاب ثراه ، وهو أخبر بكون هذا الكتاب للإمام عليه السلام فيصدق في اخباره
لكونه ثقة .
ولكن يرد عليه إن اخباره بذلك ، إما أن يكون ، لاخبار ثقتين عدلين من أهل قم للسيد
بكون الكتاب له عليه السلام ، أو لحصول العلم له من القرائن ، وشئ منهما لا يصلح لادراج الخبر
في الأخبار المعتبرة .
أما الثاني : فلأن أدلة حجية الخبر مختصة بالخبر الحسي ولا تشمل ما لو كان المخبر عنه
حدسيا كما في الفرض على ما حقق في محله .
وأما الأول : فلأن اخبار الثقتين إما أن يكون لحصول العلم لهما من القرائن فالكلام فيه
هو الكلام في أخبار السيد ، وإما أن يكون لسماعهما من غيرهما فغاية ما يكون حينئذ هو
كون الخبر من الأخبار المرسلة غير المعتبرة .
وجمع من الأصحاب كالمجلسيين وغيرهما ، وإن عملوا به ، إلا أن مستندهم في العمل
هي الوجوه الفاسدة ومثل هذا العمل لا سيما الواقع من متأخري المتأخرين لا يصلح
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .