1 - الاجماع الذي ادعاه صاحب المستند ، والظاهر أنه كذلك .
2 - الخبر ، المروى عن تفسير أبي الفتوح - إن الله تعالى بعثني هدى ورحمة للعالمين
وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان فأمور الجاهلية إلى أن قال إن آلات
المزامير شرائها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام ( 1 ) .
3 - قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر تحف العقول الآتي ، وكذلك ، أي يحرم بيعه وشرائه ،
كل مبيع ملهو به .
ولكن : المتيقن من معقد الاجماع ، عدم جواز بين الآلات المعدة للملاهي ، كالمزامير ،
والمعازف ، والأوتار ، وما شاكل التي تنحصر فائدتها بالانتفاع بها في الملاهي الذي لا
اشكال ولا كلام نصا وفتوى في حرمته ، وعدم جواز المعاملة في هذا المورد إنما يكون على
وفق القاعدة ، إذ الشئ مع عدم وجود المنفعة المحللة له لا يكون مالا شرعا ، فلا يصدق
حقيقة البيع ، وهي الاعطاء لا مجانا بل بعوض فإن اعطاء الشئ في مقابل مالا منفعة فيه
يكون مجانيا وبلا عوض ، ولا تشمله سائر العناوين ، كالتجارة عن تراض .
وأما الآلات المشتركة بين ذلك ، وبين الاستعمال في عمل محلل ، كالمذياع ، فإنه ينتفع به
في وجوه الصلاح ، كما أنه ينتفع به في وجوه الفساد ، فلا تكون مشمولة لمعقد الاجماع .
وأما الخبر المروى عن التفسير ، فهو ضعيف السند لارساله ، ولم يثبت استناد
الأصحاب إليه كي يوجب ذلك جبر ضعف السند .
مع : أن مورده الآلة المعدة لللهو خاصة ، وقد عرفت إن فساد المعاملة الواقعة عليها مما
اتفق عليه النص والفتوى .
وأما خبر تحف العقول فسيأتي الكلام فيه مفصلا .
الوجه الثاني : إن خبر ( 2 ) الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الذي رواه في كتاب تحف
العقول عن إمامنا الصادق عليه السلام الطويل وروى عن رسالة المحكم والمتشابه للسيد رحمه الله ، يدل
عليه ، فإن من جملاته ، قوله عليه السلام ، وأما وجوه الحرام من البيع والشراء ، فكل أمر يكون فيه
هامش
( 1 ) المستدرك باب 79 من أبواب ما يكتسب به حديث 16 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة حديث 1 .