تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع المصطفى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الله صلى الله عليه وسلم ) . ولم يبق إلا أن ينصرف . غير أنه لم يكن يدري إلى أين ، وقد أوصدت الأبواب في وجهه . وتمهل برهة فقال لعلي : - يا أبا الحسن ، إني أرى الأمور قد اشتدت علي ، فانصحني . قال علي : ( والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك شيئا ، ولكنك سيد في بني كنانة ، فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك ) . سأله : ( أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا ؟ ) فرد علي : ( لا والله ما أظنه ، ولكني لا أجد لك غير ذلك ) ( 1 ) . على ناقته ( القصواء ) التي خرجت به من غار ثور ، قبل ثماني سنين ، طريدا مستخفيا مهاجرا ، أعزل إلا من إيمانه ، ليس معه غير صاحبه أبي بكر ، والله ثالثهما . دخل صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، في عشرة آلاف من جند الله . وفتحت أم القرى قلبها للنبي العائد ، ومن معه من أبنائها المهاجرين
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام : 4 / 39 - تاريخ الطبري : 3 / 113 .
مع المصطفى — صفحة 299 | عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )