الله صلى الله عليه وسلم ) .
ولم يبق إلا أن ينصرف .
غير أنه لم يكن يدري إلى أين ، وقد أوصدت الأبواب في وجهه .
وتمهل برهة فقال لعلي :
- يا أبا الحسن ، إني أرى الأمور قد اشتدت علي ، فانصحني .
قال علي :
( والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك شيئا ، ولكنك سيد في بني
كنانة ، فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك ) .
سأله :
( أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا ؟ )
فرد علي :
( لا والله ما أظنه ، ولكني لا أجد لك غير ذلك ) ( 1 ) .
على ناقته ( القصواء ) التي خرجت به من غار ثور ، قبل ثماني
سنين ، طريدا مستخفيا مهاجرا ، أعزل إلا من إيمانه ، ليس معه غير
صاحبه أبي بكر ، والله ثالثهما .
دخل صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، في عشرة آلاف من
جند الله .
وفتحت أم القرى قلبها للنبي العائد ، ومن معه من أبنائها المهاجرين
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام : 4 / 39 - تاريخ الطبري : 3 / 113 .