أجد إلا الدر لجاهدتكم به ! ) .
ونقل أبو سفيان بصره في القوم ، فما وجد ألا الصد والجفاء .
وقاوم يأسه ، فخرج متعثرا في حيرته حتى بلغ بيت ( علي بن
أبي طالب ) صهر المصطفى وابن عمه ، فقص عليه ما كان من أمره
مع ابنته رملة ، ثم مع الرسول وصاحبيه أبى بكر وعمر .
وقال يستنجد بابن أبي طالب ، ويذكر جدهما ( قصي بن كلاب )
والد عبد مناف وعبد شمس :
( يا علي ، إنك أمس القوم بي رحما ، وإني قد جئت في حاجة
فلا أرجعن كما جئت خائبا ، فاشفع لي إلى صهرك وابن عمك ) .
رد علي ، كرم الله وجهه :
( ويحك يا أبا سفيان ، والله لقد عزم الرسول صلى الله عليه وسلم
على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه ) .
فالتفت أبو سفيان إلى ( الزهراء ) وكانت حتى هذه اللحظة صامتة
لا تشارك في حديث ، فقال لها وهو يشير إلى ابنها ( الحسن بن علي )
سبط النبي :
( يا ابنة محمد ، هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس
فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر ؟ )
ردت الزهراء :
( والله ما بلغ بني أن يجير بين الناس ، وما يجير أحد على رسول
مع المصطفى — صفحة 298
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٩٨