ثملة بنشوة الغرور ومتعة الصيد ، فرفع صلى الله عليه وسلم وجهه إلى
السماء وقال يدعو ربه :
( اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب
رسولك . اللهم فنصرك الذي وعدتني ، اللهم أحنهم الغداة ) .
كم كان عدد المشركين الزاحفين من مكة ؟
ألف مقاتل كاملو العدة والسلاح أو يزيدون ، ومعهم مائة فرس
مدربة على القتال .
وتجاههم ، بالعدوة الدنيا ، كان جنود المصطفى من حزب الله :
ثلاثمائة وأربعة عشر لا يزيدون : من المهاجرين ثلاثة وثمانون ومن الأوس
واحد وتسعون ، ومن الخزرج مائة وأربعون . ومعهم من الخيل ثلاثة
أفراس فحسب !
استضعف المشركون جند الاسلام ، فتقدم أحد صناديدهم في
صلف وخيلاء ، يريد أن يقتحم عسكر المسلمين إلى ماء بدر ، فلم
يمهله ( حمزة بن عبد المطلب ) فسقط مضرجا بدمائه دون بدر .
واستكبر طواغيت قريش أن يخوضوا معركة مع هذه القلة
المستبسلة :
إن انتصروا عليها ضاع النصر في ميزان فقدان التكافؤ ، وإذا هزموا
قضت عليهم الهزيمة بعار الدهر وكانوا سبة في العرب .
وبدا لكبيرهم ( عتبة بن ربيعة ) فخرج من صف المشركين يختال
مع المصطفى — صفحة 241
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٤١