القضاء على المسلمين في دار الهجرة ، وهي ترى الامر هينا بسيطا ،
وكأنها خارجة في رحلة صيد .
ماذا كان من أمر المسلمين حين قال لهم الناس :
( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله
ونعم الوكيل ) ؟ .
جمع المصطفى صحابته من المهاجرين والأنصار ، وعرض عليهم
الموقف من مختلف نواحيه ، ثم قال يطلب مشورتهم : ( أشيروا علي
أيها الناس ) .
فقام أبو بكر الصديق ، ثم عمر بن الخطاب ، فتحدثا ما شاء
لهما إيمانهما ، عن فريضة الجهاد والثقة في النصر ، ثم قام ( المقداد
ابن عمرو ) - وكان خرج من قريش ولحق بالمسلمين في سرية عبيدة
ابن الحارث - ودنا من المصطفى ، وقال :
- يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك
كما قالت بنو إسرائيل لموسى : ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا
قاعدون ) ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون . فوالذي
بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد - بأقصى الجنوب - لجالدنا
معك دونه حتى تبلغه .
دعا له المصطفى بخير ، ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار
مع المصطفى — صفحة 239
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٣٩