خرج المصطفى في الموسم كدأبه في كل موسم ، يعرض الاسلام
على وفود القبائل .
وبلغ العقبة فلقي رهطا من العرب ، سألهم لما عرف أنهم من الخزرج :
- أمن موالي يهود ؟
قالوا : نعم .
قال : أفلا تجلسون أكلمكم ؟
جلسوا ، فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم الاسلام وتلا
عليهم القرآن .
وذكروا ما طالما سمعوا من اليهود الذين غزوهم ببلادهم ، عن نبي
حان زمانه ، يظاهرونه على عرب يثرب من أوس وخزرج فيقتلونهم .
قال بعضهم لبعض :
( يا قوم ، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود ، فلا
يسبقنكم إليه ) .
وأجابوه صلى الله عليه وسلم إلى ما دعاهم إليه ، وقالوا : ( إنا قد
تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم . فعسى أن يجمعهم
الله بك ، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك
إليه من هذا الدين ، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك ) .
ثم أخذوا طريقهم إلى الشمال عائدين إلى بلادهم وقد آمنوا بالله
ورسوله عليه الصلاة والسلام .
مع المصطفى — صفحة 163
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٦٣