- من هذا الذي يتبع محمدا ويرد عليه ما يقول ؟
وأجاب مجيب :
- ذاك عمه ، عبد العزى ، أبو لهب ، بن عبد المطلب .
وانتظر المصطفى حتى انصرفت القبائل من ( منى ) إلى منازلها في
مكة ، فأتى كندة فدعاهم إلى الاسلام فأبوا عليه .
وكذلك رده بنو كلب ، لم يقبلوا منه دعوته .
ثم أتى بني حنيفة في منازلهم ، فلم يكن أحد من العرب أقبح
ردا منهم .
وانتقل بدعوته إلى بني عامر بن صعصعة ، فتداولوا أمره فيما
بينهم ، وإن أحدهم ، فراس بن عبد الله بن سلمة العامري ، ليقول :
( والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ) .
ثم قام إلى المصطفى فقال يساومه :
( أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ،
أيكون لنا الامر من بعدك ؟ ) .
قال عليه الصلاة والسلام :
( الامر إلى الله يضعه حيث يشاء ) .
ورد المساوم عن بني عامر :
( أفتهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الامر لغيرنا ؟
لا حاجة لنا بأمرك ! ) .
مع المصطفى — صفحة 161
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٦١