أجاب عمر : جئتك لأومن بالله ، وبرسوله ، وبما جاء من عند الله .
عندئذ كبر المصطفى عليه الصلاة والسلام تكبيرة عرف منها أهل
البيت من الصحابة ( أن عمر قد أسلم ) .
وسرى صداها في أرجاء مكة بخبر إسلام عمر ، فبات المشركون
بين مصدق ومكذب .
حتى غدا ( عمر ) عليهم في أنديتهم حول الكعبة ، وقد تقدمه
ابن معمر الجمحي ، فصاح بأعلى صوته :
- يا معشر قريش ، ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ .
قال ( عمر ) من خلفه :
- كذب ، ولكني أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
عبده ورسوله .
وثاروا إليه ، فواجههم فردا لا يباليهم ، ثم أخذ مجلسه قرب الكعبة
وهو يقول :
- افعلوا ما بدا لكم ، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة رجل لقد
تركناها لكم أو تركتموها لنا ! .
مع المصطفى — صفحة 119
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١١٩