فهناك عند الصفا بيت يعرفه ، سمع أن محمدا يجتمع فيه مع
رهط من صحابته ، نحو أربعين ، ليعبدوا رب محمد .
وفي طريقه إلى هذا البيت عند الصفا ، لقيه ( نعيم بن عبد الله )
فسأله : أين تريد يا عمر ؟
أجاب : أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش وسفه
أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها ، فأقتله .
قال له نعيم :
- غرتك نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على
الأرض وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟
سأله عمر مستريبا :
- وأي أهل بيتي ؟
قال نعيم :
- صهرك وابن عمك ، سعيد بن زيد بن عمر ، وزوجه فاطمة بنت
الخطاب . أختك . فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه ، فعليك
بهما .
وصك الخبر مسمع عمر ، فعدل عن طريق الصفا وانطلق إلى بيت
صهره وابن عمه ، يهدر بالغضب والوعيد .
فلما دنا من البيت ، توقف يصغي إلى تلاوة خافتة ، ثم اقتحم
الباب فلمح أخته فاطمة تخفي صحيفة معها .
سأل وهو ينقل بصره بينها وبين زوجها سعيد :
مع المصطفى — صفحة 117
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١١٧