فيه ، فقال : يا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، استرجع
بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) دينه فنرجع عنه ، فسكت القوم ،
فقال الزبير : يا اعرابي ما في القوم إلا من يجهل ما جهلت ، قال
الاعرابي : ما أصنع ؟ قال ( له الزبير : لم يبق في المدينة من تسأله بعد
من ضمه هذا المجلس ، إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس
منهم ، قال الاعرابي : فترشدني إليه ؟ قال له الزبير ) ( 3 ) : إن اخباري
يسر قوما ، ويسخط قوما آخرين .
قال الاعرابي : وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه ، فقال عمر : إلى
كم تطيل الخطاب يا ابن العوام ؟ قوموا بنا والأعرابي إلى علي
( عليه السلام ) ، فلا تسمع جواب هذه المسألة إلا منه ، فقاموا
بأجمعهم والأعرابي معهم ، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فاستخرجوه من بيته ، وقالوا : يا إعرابي ( 4 ) أقصص
قصتك على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال الاعرابي : فلم
أرشدتموني إلى غير خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالوا : يا
أعرابي خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو بكر ، وهذا وصيه في
أهل بيته ، وخليفته عليهم ، وقاضي دينه ، ومنجز عداته ، ووارث
علمه .
قال : ويحكم يا أصحاب رسول الله ، والذي أشرتم إليه بالخلافة
ليس فيه من هذه الخلال خلة !
فقالوا : يا اعرابي سل عما بدا لك ، ودع ما ليس من شأنك
قال الاعرابي : يا أبا الحسن ، يا خليفة رسول الله ، إني خرجت
هامش
( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر .
( 4 ) في نسخة : للأعرابي ، ( منه قده ) .