فشووهن وأكلوهن ، ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد
ونحن محرمون ، فأتوا المدينة ، وقصوا على عمر القصة ، فقال : انظروا
إلى قوم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاسألوهم عن
ذلك ليحكموا فيه ، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في
ذلك ، فقال عمر : إذا اختلفتم فها هنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في
شئ فيحكم فيه ، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية ، فاستعار منها أتانا
فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا ( عليه السلام ) ، وهو بينبع ،
فخرج إليه علي ( عليه السلام ) فتلقاهم ثم قال له : " هلا أرسلت إلينا
فنأتيك " فقال عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقص عليه القوم ، فقال
علي ( عليه السلام ) لعمر : " مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من
الإبل فليطرقوها للفحل ، فإذا نتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عما
أصابوا " فقال عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض ، فقال علي
( عليه السلام ) : " وكذلك البيضة قد تمرق ( 1 ) " .
فقال عمر : فلهذا أمرنا [ أن ] ( 2 ) نسألك .
[ 10871 ] 4 الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية : عن جعفر بن
أحمد القصير البصري ، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي ، عن
محمد بن صدقة العنبري ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن أعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا
محرما ، فورد على أدحى نعام فيه بيض فأخذه واشتواه ، وأكل منه ،
هامش
( 1 ) وفي حديث علي ( عليه السلام ) ( أن من البيض ما يكون مارقا ) أي فاسدا
وقد مرقت البيضة إذا فسدت ( النهاية ج 4 ص 321 ) .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
4 الهداية ص 38 ب باختلاف في اللفظ .