وذكر أن الصيد حرام في الاحرام .
فورد المدينة فقال الاعرابي : أين خليفة رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ؟ فقد جنيت جناية عظيمة ، فأرشد إلى أبي بكر ، فورد عليه
الاعرابي وعنده ملا من قريش فيهم عمر بن الخطاب ، وعثمان بن
عفان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ،
وأبو عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن شعبة ، فسلم
الاعرابي عليهم ، فقال : يا قوم أين خليفة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ؟ فقالوا : هذا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال : أفتني ؟ فقال له أبو بكر : قل يا أعرابي ، فقال : إني
خرجت من قومي حاجا ( 1 ) ، فأتيت على أدحى فيه بيض نعام فأخذته
فاشتويته ، وأكلته ، فماذا لي من الحج ، وما علي فيه ، أحلالا ما حرم
علي من الصيد أم حراما ؟ فأقبل أبو بكر على من حوله فقال :
حواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، أجيبوا
الاعرابي ( 2 ) .
قال له الزبير من بين الجماعة : أنت خليفة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) فأنت أحق بإجابته .
فقال أبو بكر : يا زبير ، حب بني هاشم في صدرك .
قال : وكيف لا ! وأمي صفية بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
فقال الاعرابي : إنا لله ذهبت فتياي ، فتنازع القوم فيما لا جواب
هامش
( 1 ) في المصدر : محرما .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : إلى الاعرابي .