أكله وشبع ، وأتت خير النساء ( عليها السلام ) بالسراج ووضعته ،
وكان الطعام بحاله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لضيفه : لم ما
أكلت الطعام ؟ فقال : يا أبا الحسن أكلت الطعام وشبعت ، ولكن الله
تعالى بارك فيه ، ثم أكل من الطعام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
وسيدة النساء ، والحسنان ( عليهم السلام ) ، وأعطوا منه جيرانهم ،
وذلك مما بارك الله تعالى فيه ، فلما أصبح أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أتى إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ( صلى الله عليه
وآله ) : يا علي ، كيف كنت مع الضيف ؟ فقال : بحمد الله - يا رسول
الله - بخير ، فقال : إن الله تعالى تعجب مما فعلت البارحة ، من إطفاء
السراج والامتناع من الأكل للضيف ، فقال : من أخبرك بهذا ؟ فقال :
جبرائيل ، وأتى بهذه الآية في شأنك ( ويؤثرون على أنفسهم ) ( 1 ) الآية " .
[ 8076 ] 13 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه رأى يوما جماعة
فقال : " من أنتم ؟ " قالوا : نحن قوم متوكلون ، فقال : " ما بلغ بكم
توكلكم ؟ " قالوا : إذا وجدنا أكلنا ، وإذا فقدنا صبرنا ، فقال
( عليه السلام ) : " هكذا يفعل الكلاب عندنا " ، فقالوا : كيف نفعل يا
أمير المؤمنين ؟ فقال : " كما نفعله ، إذا فقدنا شكرنا ، وإذا وجدنا
آثرنا " .
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 9 .
13 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 290 .