رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فشكا إليه الجوع ، فبعث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أزواجه ، فقلن : ما عندنا إلا
الماء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " من لهذا الرجل الليلة ؟ " فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا يا رسول الله " فأتى فاطمة
( عليها السلام ) وسألها : " ما عندك يا بنت رسول الله ؟ فقالت : ما
عندنا إلا قوت الصبية ، لكنا نؤثر ضيفنا به ، فقال ( عليه السلام ) "
يا بنت محمد نومي الصبية ، واطفئي المصباح ، وجعلا يمضغان
بألسنتهما ، فلما فرغا من الأكل أتت فاطمة ( عليها السلام ) بسراج ،
فوجدت الجفنة مملوة من فضل الله ، فلما أصبح صلى مع النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، فلما سلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من صلاته ، نظر
إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكى بكاء شديدا وقال : " يا أمير
المؤمنين ، لقد عجب الرب من فعلكم البارحة ، إقرأ ( ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ( 1 ) " أي مجاعة . . الخبر .
[ 8074 ] 11 - وعن محمد بن العتمة ( 1 ) ، عن أبيه ، عن عمه ، قال :
رأيت في المدينة رجلا على ظهره قربة وفي يده صحفة ، يقول : " اللهم
ولي المؤمنين ( 2 ) وجار المؤمنين ، اقبل قرباني الليلة ، فما أمسيت أملك
سوى ما في صحفتي وغير ما يواريني ، فإنك تعلم إني منعت نفسي [ مع
شدة ] ( 3 ) سغبي ، أطلب القربة إليك غنما ، اللهم فلا تخلق وجهي ولا
ترد دعوتي " فأتيته حتى عرفته فإذا هو علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 9 .
11 - مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 76 ، وعنه في البحار ج 41 ص 29 .
( 1 ) في المصدر : الصمة .
( 2 ) في المصدر زيادة : وإله المؤمنين .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .