تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
والدي ، وها هو بيته وأشار إلى بيت منيف ( 5 ) بنجوة ( 6 ) منه ، فقلنا فيما بيننا حسبنا من الفوائد مشاهدة والد هذا الشيخ الفاني ، فان كانت منه فائدة ( بعد ذلك ) ( 7 ) فهي ربح لم نحتسب ، وقصدنا ذلك الخبا فوجدنا حوله عددا كبيرا من الإماء والعبيد ، فحين رأونا تسرعوا الينا وبدؤوا بالسلام علينا وقالوا : ما تبغون حياكم الله ؟ فقلنا : نبغي السلام على سيدكم وطلب الفائدة من عنده ببركتكم ، فقالوا : الفوائد كلها عند سيدنا ، ودخل منهم من يستأذن ثم خرج الاذن لنا فدخلنا ، فإذا سرير في صدر البيت وعليه مخاد من جانبيه ، ووسادة في أوله ، وعلى الوسادة رأس شيخ قد بلى وطار شعره ، والإزار على المخاد التي من جانبي السرير لتستره ، ولا يثقل منها عليه ، فجهرنا بالسلام فأحسن الرد ، وقال قائلنا مثل ما قال لولد ولده ، وأعلمناه انه أرشدنا إلى ابنه فحجنا بما احتج به ، وان أباه أرشدنا إليك وبشرنا بالفائدة منك ، ففتح الشيخ عينين قد غارتا في أم رأسه ، وقال للخدم : أجلسوني ، فلم تزل أيديهم تتهاداه بلطف إلى أن جلس ، وستر بالأزر التي طرحت على المخاد ، ثم قال لنا : يا بني أخي لأحدثنكم بخبر تحفظونه عني ، وتفيدون منه ما يكون فيه ثواب لي ، كان والدي لا يعيش له ولد ويحب أن تكون له عاقبة ، فولدت له على كبر ، ففرح بي وابتهج بموردي ، ثم قضى ولي سبع سنين فكفلني عمي بعده وكان مثله في الحذر علي ، فدخل بي يوما على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله هذا ابن أخي وقد مضى
هامش
( 5 ) منيف : اي عال مشرف . ( مجمع البحرين ج 5 ص 126 ) . ( 6 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض فلم يعله السيل . ( لسان العرب ج 5 ص 305 ) . ( 7 ) ليس في البحار .