في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك سالماً إنّ شاء الله تعالى .
قال : وقصدت ابن وجناء أسأله أنْ يكتري لي ويرتاد لي عديلًا ، فرأيته كارهاً ، ثم رأيته بعد أيام ، فقال : أنا في طلبك منذ أيام قد كتب إليّ أن أكتري لك وأرتاد لك عديلًا ابتداءً .
فحدّثني الحسن : أنّه وقف في هذه السنة على عشر دلالات ، والحمد لله ربّ العالمين « 1 » .
وظاهر ثقة الإسلام في الكافي ، أنّه رواه عن الحسن بلا واسطة ، فإنّه قال في صدر السند : الحسن بن الفضل بن زيد اليماني ، قال : كتب أبي بخطَّه كتاباً ، فورد جوابه ، ثم كتبتُ بخطَّي ، فورد جوابه ، ثم كتب بخطه : رجل من فقهاء أصحابنا ، فلم يرد جوابه ، فنظرنا وكانت العلَّة : أنّ الرجل تحوّل قَرْمَطِيّاً .
قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق ، ووردت طوس ، وعزمت أن لا أخرج إلَّا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أُقيم بها حتى أتصدق « 2 » ، وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج ، قال : فجئت يوماً إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه ، فقال لي : صِرْ إلى مسجد كذا وكذا وأنّه يلقاك رجل ، قال : فصِرت إليه ، فدخل عليّ رجل ، فلما نظر إليّ ضَحِكَ وقال : لا تغتم ، فإنَّك ستحجُّ في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك وولدك سالماً ، قال : فاطمأننت وسكن قلبي .
وأقول : ذا مصداق ذلك والحمد لله ربّ العالمين .
[ قال ] : ثم وردت العسكر ، ز فخرج إليّ صرّة ، وساق ما يقرب من
هامش
« 1 » كمال الدين 2 : 490 / 13 ، باختلاف يسير جدّاً .
« 2 » في حاشية ( الأصل ) : ( أي : آخذ الصدقة ) . وهو صحيح بقرينة قوله : ولو احتجت .