تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الحسن : يا أبه قد قبلتها . قال القاسم : على ماذا ؟ قال : على ما تأمرني به يا أبه ، قال : على أن ترجع عمّا أنت عليه من شرب الخمر ، قال الحسن : يا أبه وحقّ من أنت في ذكره لأرجعَنَّ عن شرب الخمر ، ومع الخمر أشياء لا تعرفها ، فرفع القاسم يده إلى السماء ، وقال : اللَّهم ألهِم الحسن طاعتَكَ وجنّبه معصيتَكَ ، ثلاث مرّات . ثم دعا بدرج فكتب وصيّته بيده ( رحمه الله ) وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقفاً وقفه ، وكان فيما أوصى الحسن ، أنْ قال : يا بني إنْ أُهلت لهذا الأمر يعني : الوكالة لمولانا فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيدة ، وسائرها ملك لمولاي ، إلى أن ذكر وفاته ، وقال : فلما كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن مولانا ( عليه السّلام ) في آخره دعاء : ألهمك الله طاعته وجنّبك معصيته ، وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه ، وفي آخره : قد جعلنا أباك إماماً لك وفعاله لك مثالًا « 1 » .

[ 543 ] الحَسَن بن كثير الكوفيّ البجليّ :

من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) « 2 » وفي إرشاد المفيد مسنداً عنه : قال : شكوت إلى أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السّلام ) الحاجة وجفاء الإخوان ، قال : « من الأخ أخٌ يزغلك « 3 » غنياً ويقطعك فقيراً » ، ثم أمر غُلامه فأخرج
هامش
« 1 » كتاب الغيبة : 310 315 . « 2 » رجال الشيخ : 166 / 14 . « 3 » في المصدر : يرعاك ، و ( يزغلك ) صحيحة ، ويراد بها هنا : احتضانك ، والاهتمام بأُمورك ، وتفقد أحوالك ، والحنو عليك ، وهذه اللفظة متضمنة ل ( يرعاك ) إلَّا أنّه أبلغ منها ، مستعارة من قولهم : أزغلت الأُم وليدها إذا أرضعته . لسان العرب 11 : 304 زغل .