تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الحديث » . قال : فذهب فكتب ثم جاء فقرأه عليه ، فأسقطه كلَّه ، ثم قال له : « اذهب فاعرف » وكان الرجل معنيّاً بدينه . قال : فلم يزل يترصّد أبا الحسن ( عليه السّلام ) حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق ، فقال له : جعلت فداك إنّي أحتج إليك بين يدي الله ، فدلَّني على ما يجب عليّ معرفته ، قال : فأخبره أبو الحسن ( عليه السّلام ) بأمْر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وحقّه ، وما يجب له ، وأمْر الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ( عليهم السّلام ) ثم سكت . فقال له : جعلت فداك فمن الإمام اليوم ؟ قال : « إنْ أخبرتك تقبل مني ؟ » قال : نعم ، قال : « أنا هو » ، قال : فشئ استدلّ به ؟ قال : « اذهب إلى تلك الشجرة وأشار بيده إلى بعض شجر أُمّ غيلان فقل لها : يقول لكِ موسى بن جعفر : أقبلي » . قال : فأتيتها فرأيتها والله تخدّ الأرض خدّاً « 1 » حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها بالرجوع فرجعت ، قال : فأقرّ به ، ثم لزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه يتكلَّم بعد ذلك « 2 » . ورواه الصفار في البصائر : عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن قلان الرافعي ، مثله . وزاد في آخره : وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، ويرى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى ليلة أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فيما يرى النائم ، فشكا إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : « لا تغتم ، فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا » « 3 » .
هامش
« 1 » في المصدر : تجب الأرض جبوباً . « 2 » الإرشاد 2 : 266 . « 3 » بصائر الدرجات : 274 باختلاف يسير .