الناس « 1 » . إلى آخره .
ونقله جماعة كالدارقطني ، والخطيب ، وابن مأكولا « 2 » ، وابن بطة « 3 » ،
هامش
« 1 » غريب الحديث / الخطابي أحمد بن محمّد بن إبراهيم ( ت / 388 ه ) : لم يتوفر لدينا ، وقد رأينا أن نضرب صفحاً عن التعليق على مثل هذه المفتريات التي تعجّ بها كثير من الكتب التي افتعلت الكثير من الفضائل والمناقب التي ما أنزل اللَّه بها من سلطان بحق كثير من الصحابة ، ويكفي أن تعرف أن من بين هذه المفتريات التي استمات معاوية في بثها وإشاعتها عبر مجموعة من السّذج حديث : عَرْض جنة أبي بكر ، وحديث : اسم أبي بكر منقوش على ى وجه الشمس ، وحديث : أن أبا بكر خير أهل السماوات والأرض ، وحديث : تقديم شهادة أبي بكر على شهادة جبرائيل ( عليه السّلام ) ، إلى غير ذلك من المفتريات الباطلة ومنها رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) لأبي بكر ، وهو القائل ( عليه السّلام ) : « أما واللَّه لقد تقمصها فلان يعني : أبا بكر وأنّه ليعلم أن محلي منها أي : الخلافة محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير . حتى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده . فيا عجبا ! ! بَيْنَا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها الآخر بعد وفاته ، لَشَدَّ ما تشطَّر ضرعيها . » راجع الخطبة الشقشقية في في نهج البلاغة .
هذا مع اعتراف أبي بكر نفسه بأنه ليس بأَخْيَر الصحابة ، وإن له شيطاناً يعتريه ، ألا لعنة اللَّه على شيطان أبي بكر من الجن والإنس أجمعين . إلى غير ذلك من أقواله وأفعاله التي تجعل الإطالة في بيان زيف ما قيل بحقه من هذا الرثاء إطالة في الواضحات . وفي كتاب الغدير للعلَّامة الأميني في الجزء السابع منه أمثلة شتى من الفضائل والمناقب الموهومة المزعومة بحق أبي بكر ، فراجع .
« 2 » الإكمال لابن مأكولا 1 : 53 ، باب أُسيد ، وأُسيْد ، وأُسَيد .
« 3 » ابن بطة : هو عبيد اللَّه بن محمّد بن بطة ، محدث حنبلي من أهل عكبرا مات سنة 387 ه ، له كتب كثيرة قيل عنها كما في طبقات الحنابلة إنها تزيد على مائة مصنف ، ولا نعلم بأبي كتاب منها روى هذا الخبر المفتعل .
وبودي هنا لأجل تفكهة القاري أن أسجل ما أورده القاضي أبو الحسين محمّد بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة في ترجمة ابن بطة 2 : 14 / 622 ، فقد روى عن أبي محمّد الجوهري ، قال « سمعت أخي أبا عبد اللَّه يقول : رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم في المنام ، فقلت له : يا رسول اللَّه ! أي المذاهب خير أو قال : على أي المذاهب أكون ؟ فقال : ابن بطة ، ابن بطة ، ابن بطة . فخرجت من بغداد إلى عكبرا ، فصادف دخولي يوم الجمعة ، فقصدت إلى الشيخ أبي عبد اللَّه بن بطة إلى الجامع ، فلما رآني قال لي ابتداءً : صدق رسول اللَّه ، صدق رسول اللَّه » ! !