من الخطأ .
ورابعا : إن نتيجة ما ذكره اختلاف نسخ التهذيب بالزيادة والنقصان في
الأحاديث ، وإلى الآن ما رأينا أحدا ذكره أو نقله ، والوجدان أيضا يشهد
بخلافه ، وهذا أمر لو كان لملا الدفاتر منه .
أرأيت فقيها احتج بحديث منه ، فأنكره الاخر ورده بعدم وجوده فيه ،
فأجابه الثالث باختلاف النسخ وعثور الأول على النسخة المزيدة ؟ ! مع أن
كتاب التهذيب من الكتب المقروة على المشايخ من عهد الشيخ إلى قريب
من عصرنا الذي اندرس فيه علم الحديث ، ولم يكن ليخفى هذا الاختلاف
عليهم ، وأما الاختلاف بوجود كلمة ونقصانها أو تبديلها بآخر ( 1 ) ، فهذا مما
يوجد في أكثر المؤلفات ، فظهر من ذلك أن القياس على كتاب بحار شيخه
في غير محله ، فإن اختلاف نسخ البحار بالزيادة والنقصان أمر معلوم ، حتى
رأينا بعض مجلداته يزيد على مثله بخمسة آلاف بيت ولا يوجد تهذيب
يزيد على الاخر بحديث واحد .
الرابع : قال في اللؤلؤة - بعد ذكر عدد أحاديث الكافي والفقيه
والاستبصار - : وأما التهذيب فلم يحضرني عد ما اشتمل عليه من الأحاديث
وإن لم يزد على أحاديث الكافي لم يقصر عنها ، والاشتغال بعدها ليس من
المهمات والله العالم ( 2 ) ، انتهى .
قلت : إن العلامة المجلسي ( رحمه الله ) قد عد أحاديث كل باب منه في
شرحه عليه المسمى بملاذ الأخيار ، إلا أن الموجود منه من أول الكتاب
هامش
( 1 ) المراد : أو تبديلها بكلام اخر .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 396 - 394 .