تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
من الخطأ . ورابعا : إن نتيجة ما ذكره اختلاف نسخ التهذيب بالزيادة والنقصان في الأحاديث ، وإلى الآن ما رأينا أحدا ذكره أو نقله ، والوجدان أيضا يشهد بخلافه ، وهذا أمر لو كان لملا الدفاتر منه . أرأيت فقيها احتج بحديث منه ، فأنكره الاخر ورده بعدم وجوده فيه ، فأجابه الثالث باختلاف النسخ وعثور الأول على النسخة المزيدة ؟ ! مع أن كتاب التهذيب من الكتب المقروة على المشايخ من عهد الشيخ إلى قريب من عصرنا الذي اندرس فيه علم الحديث ، ولم يكن ليخفى هذا الاختلاف عليهم ، وأما الاختلاف بوجود كلمة ونقصانها أو تبديلها بآخر ( 1 ) ، فهذا مما يوجد في أكثر المؤلفات ، فظهر من ذلك أن القياس على كتاب بحار شيخه في غير محله ، فإن اختلاف نسخ البحار بالزيادة والنقصان أمر معلوم ، حتى رأينا بعض مجلداته يزيد على مثله بخمسة آلاف بيت ولا يوجد تهذيب يزيد على الاخر بحديث واحد . الرابع : قال في اللؤلؤة - بعد ذكر عدد أحاديث الكافي والفقيه والاستبصار - : وأما التهذيب فلم يحضرني عد ما اشتمل عليه من الأحاديث وإن لم يزد على أحاديث الكافي لم يقصر عنها ، والاشتغال بعدها ليس من المهمات والله العالم ( 2 ) ، انتهى . قلت : إن العلامة المجلسي ( رحمه الله ) قد عد أحاديث كل باب منه في شرحه عليه المسمى بملاذ الأخيار ، إلا أن الموجود منه من أول الكتاب
هامش
( 1 ) المراد : أو تبديلها بكلام اخر . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 396 - 394 .